العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

ومما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام زيادة في هذا الدعاء إلى محمد بن الصلت القمي - ره - : اللهم رب النور العظيم ، ورب الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والإنجيل والزبور ، ورب الظل والحرور ، ومنزل الزبور والفرقان العظيم ، ورب الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ، أنت إله من في السماء وإله من في الأرض لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من في السماء وجبار من في الأرض لاجبار فيهما غيرك ، وأنت خالق من في السماء وخالق من في الأرض لا خالق فيهما غيرك ، وأنت حكم من في السماء ، وحكم من في الأرض ، لاحكم فيها غيرك ، اللهم إني أسألك بوجهك الكريم ، وبنور وجهك المشرق المنير ، وملكك القديم ، يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون ، وباسمك الذي يصلح عليه الأولون والآخرون يا حيا قبل كل حي ويا حيا بعد كل حي ويا حيا حين لا حي يا محيي الموتى ، ويا حي يا لا إله إلا أنت ، يا حي يا قيوم ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وارزقني من حيث أحتسب ، ومن حيث لا أحتسب رزقا واسعا حلالا طيبا ، وأن تفرج عني كل غم وكل هم ، وأن تعطيني ما أرجوه وآمله ، إنك على كل شئ قدير ( 1 ) . بيان : فهم بعض الأصحاب أن دعاء الحريق ينتهي عند قوله ( وأهل المغفرة ) ثلاثا - ويحتمل أن يكون الجميع منه إلى قوله إني كنت من الظالمين ، وقال الكفعمي في كتابيه : إنما سمي هذا الدعاء بدعاء الحريق ، لما روي عن الصادق عليه السلام قال : سمعت أبي محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : كنت مع أبي علي بن الحسين عليهما السلام بقبا يعود شيخا من الأنصار إذا أتى أبي عليه السلام آت ، وقال له : الحق دارك فقد احترقت ، فقال عليه السلام : لم تحترق ، فذهب ثم عاد وقال : قد احترقت ! فقال أبي عليه السلام : والله ما احترقت فذهب ثم عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا وهم يبكون ويقولون لأبي : قد احترقت دارك !

--> ( 1 ) مصباح الشيخ ص 159 - 160 ، البلد الأمين 59 - 60 .